حمى القش

تخصص في أمراض الحساسية والجهاز المناعي

ما هي حُمى القش؟

حُمى القش (أو التهاب الأنف التحسسي) هي الحالة التي يُصاب بها الشخص نتيجةً لرد فعل تحسسي لمُسببات الحساسية الموجودة في البيئة، مثل حبوب اللقاح التي يتم رشها على الأعشاب، الأشجار أو الحشائش خلال أوائل فصليّ الربيع والصيف. وحبوب اللقاح هي عبارة عن مسحوق لونه أصفر ينتقل من العشب إلى العُشب عن طريق الرياح، الطيور، الحشرات، أو حتى الحيوانات الأُخرى.

يتم رش هذه الحبوب عادةً من أجل تخصيب النباتات، ولكن لسوء الحظ، فإن هذه الحبوب قد تتسبب في حدوث مشاكل كثيرة بالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من الحساسية، منها مشاكل في الأنف، عيون دامعة وحكة.

ويُصاب الشخص بحُمى القش عندما يكتشف الجسم دخول حبوب اللقاح إليه، فيبدأ في التعامل معها كجسم ضار، وتكون ردة فعل الجهاز المناعي للجسم هي إفراز مجموعة من المواد مثل الهيستامين، الذي يتسبب في ظهور أعراض الحساسية.

وتبدأ الحساسية في الظهور خلال فترات الذروة الموسمية لأن انتشار حبوب اللقاح في الهواء يكون أعلى بكثير خلال فصل الربيع.

ما هي أعراض حُمى القش؟

يمكن أن يؤدي رد الفعل التحسسي تجاه حبوب اللقاح إلى ظهور عرض واحد أو عدة أعراض. أكثر تلك الأعراض شيوعًا تشمل:

  • احمرار العين، ظهور الدموع بها، توّرمها، والرغبة في حكّها.
  • العطس.
  • حدوث مشاكل في الأنف مثل الاحتقان أو سيلان الأنف.
  • التعب والإرهاق الشديد.
  • الصداع والشقيقة
  • الربو القصبي.
  • قصر النفس. 

ما هي أسباب الإصابة بحُمى القش؟

يقوم الجهاز المناعي بشكل خاطئ في التعامل مع حبوب اللقاح على أنها مواد ضارة للجسم، وبالتالي يقوم بإنتاج الأجسام المُضادة. تُعطي الأجسام المٌضادة إشارة للأوعية الدموية أن تتسع، كما يُعطي إشارة للجسم بإنتاج مواد كيميائية مثل الهيستامين، والتي يكون لها تأثير غير مُباشر، وتتسبب في ظهور أعراض الحُمى.

هُناك بعض عوامل الخطورة التي من شأنها أن تُزيد من خطر الإصابة بحمى القش منها:

  • الإصابة بالربو أو الإكزيما
  • وجود تاريخ عائلي مع هذه الحالة.
  • التعرّض لتدخين التبغ (خصوصًا من سن مُبكر).

ما هي الأنواع المُختلفة من حبوب اللقاح؟

يوجد هُناك 30 نوع مُختلف من حبوب اللقاح، والتي يُمكن أن تتسبب جميعها في الإصابة بحُمى القش. وتتضمن مصادر حبوب اللقاح الأعشاب (وهي الأكثر شيوعًا)، الأشجار والحشائش. تُنتج أنواع الأشجار والحشائش المُختلفة حبوب اللقاح في أوقات مُتفرقة من العام. يُمكن أن يبدأ موسم عد حبوب اللقاح في وقت مبكر من شهر يناير ويُمكن أن ينتهي في نوفمبر، اعتمادًا على الظروف الجوية.

هل يُمكن تجنّب الإصابة بحُمى القش؟

من الصعب تجنّب الإصابة بحُمى القش بشكل نهائي، ولكن تقليل التعرّض لمُسببات حُمى القش من شأنه أن يُساعد في تخفيف الأعراض. يُنصح بتجنّب الخروج من المنزل في الأوقات التي يتم رش حبوب اللقاح خلالها، كما يُنصح بالإبقاء على النوافذ والأبواب مُغلقة. يُنصح أيضًا بإبقاء الورود الطبيبعية والحيوانات الأليفة خارج المنزل خلال هذا الموسم.

التنظيف، الكنس، والتخلص من الغبار بشكل مُستمر من شأنه أن يُساهم أيضًا في تخفيف الأعراض. يُمكن حماية الأعين عن طريق وضع النظارات الشمسية.

كيف يُمكن مُعالجة حالة حُمى القش؟

علاج حُمى القش يكون من خلال وصفات يوصي بها أخصائي الحساسية، وهي غالبًا تتكوّن من مُضادات الهيستامين والأدوية المُزيلة للاحتقان، وذلك من أجل تخفيف الأعراض. في بعض الحالات الحادة، يُمكن اللجوء إلى الحقن (العلاج المناعي).