مرض التوحد

تخصص في الطب النفسي

يُشير التوحد أو اضطراب طيف التوحد إلى مجموعة من الأعراض المُتشابهة التي تُصيب أشخاص بأعينهم، وتُؤثر على المهارات الاجتماعية لديهم، إلى جانب مهارات التواصل والتفاعل، كما تؤثر أيضًا على اهتمامات الشخص وسلوكياته.

هُناك أنواع عديدة من مرض التوّحد، والتي تُسببها تشكيلة مُتنوّعة من التأثيرات الجينية والبيئية. جدير بالذكر أنه لا يوجد علاج بالنسبة لحالة التوحد، ولكن هُناك مجموعة من العلاجات والأنشطة المُتاحة التي من شأنها أن تُساعد الأطفال والآباء على حدٍ سواء، مثل معالجة النطق واللغة، والعلاج الوظيفي.

ما هي أعراض مرض التوحد؟

عادةً ما يواجهون الأشخاص المُصابون بالتوحد مُشكلة مع التفاعل والتواصل الاجتماعي. وبالنسبة للأطفال الصِغار المُصابون بالتوحد، فقد وُجد أنهم لا يُصدرون أي أصوات كعادةً الأطفال الأخرين. كما يُعانون الأطفال الأكبر سنًا من مشاكل وصعوبات في التواصل البصري، تعبيرات الوجه ولغة الجسد والإيماءات عند التفاعل مع الآخرين. كما أنهم يميلون إلى تجاهل الناس القريبين إليهم والغريبين عنهم على حدٍ سواء.

كما أن هؤلاء الأطفال يُعانون من نقص عام في الوعي والاهتمام بالتفاعل مع الأطفال الآخرين، فهُم يُفضلون عادةً اللعب بمفردهم. تشمل الأعراض العامة للتوحد بالنسبة لأي سن ما يلي:

  • تجنّب التواصل البصري.
  • الميل إلى البقاء وحيدًا.
  • التأخر في التطوّر اللغوي.
  • تكرار بعض الكلمات أو الجُمل بشكل ملحوظ.
  • الشعور بالانزعاج من أي تغييرات بسيطة في الروتين الاعتيادي أو البيئة المُحيطة.
  • انحصار اهتماماته في أشياء معدودة.
  • نمط سلوكي مُتكرر.
  • إظهار ردود فعل شديدة على الأصوات، النكهات، الألوان والأضواء.

ما هي الأسباب وراء الإصابة بالتوّحد؟

إن السبب الدقيق وراء الإصابة باضطراب طيف التوحد غير معروف، ولكن العديد من العوامل الوراثية والبيئية الصعبة التي يُمكن أن تؤدي إلى الإصابة بهذه الحالة. ولقد أُجريت العديد من التحقيقات المُكثفة حول الاعتقاد بأن لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية يُسبب الإصابة باضطراب طيف التوحد، ولكن الدراسات واسعة النطاق التي أُجريت حول العالم مع ملايين الأطفال والباحثين لم تجد أي دليل على الصلة بين الأمرين.

وقد اتفق الباحثين على أن السبب وراء التوحد هو حدوث تشوّهات في بنية أو وظيفة الدماغ. ولا يزال الخبراء غير متأكدين من جميع الأسباب ويعتقدون أن هناك أسبابًا مُتعددة وراء الإصابة بالتوّحد، في حين أن الجينات تلعب دورًا رئيسيًا.

ما هو علاج التوّحد؟

لا يوجد علاج للتوحد ولكن هناك أنشطة مُتخصصة تُساعد في التنمية التعليمية والاجتماعية للطفل. يُمكن أن يستغرق الأمر وقتًا من أجل تحديد أيًا من الأنشطة ستعمل بشكل أفضل بالنسبة للطفل، لكن كل مريض يتأثر بشكل مُختلف. فبعض الأنشطة تتضمن ساعات من العمل الشاق.

يجب أن يقوم فريق من المُتخصصين بإجراء تقييم مُفصّل للطفل.كما تضمن فرق التوحد المحلية أن يكون لكل طفل مُشرف خاص لإدارة وتنسيق العلاج، إلى جانب رعايته ودعمه، وأيضًا نقله إلى رعاية البالغين.

هناك ايضًا برامج دعم الوالدين، والتي تُقدّم نصائح مُتعمقة لأولئك الذين لديهم طفل تم تشخيصه مؤخرًا بالتوحد. في بعض الحالات، يُمكن وصف الأدوية لعلاج بعض الأعراض أو الحالات المرتبطة بالتوحد، والتي تشمل مشاكل النوم، الاكتئاب، الصرع واضطراب نقص الانتباه فرط الحركة والسلوك العدواني.